تقع المنستير على شبه جزيرة صغيرة في الساحل، وهي مدينة ساحلية متوسطة الحجم تتجه بكليّتها نحو البحر. يُرجَّح أن اسمها يحيل إلى دير قديم، ويشهد معلمها الأبرز، الرباط، على أنها كانت منذ أواخر القرن الثامن موقعًا متقدّمًا للدفاع عن الساحل. واليوم تجعل منها أسوارها الذهبية وميناؤها الترفيهي وشواطئها ذات الرمال الفاتحة محطة هادئة وممتعة.
والمنستير أيضًا مسقط رأس الحبيب بورقيبة، أول رئيس لتونس المستقلة. ويطلّ ضريحه، بقبابه المذهّبة وصومعتيه التوأم، على الساحة الرئيسية في وسط المدينة، ويستقطب زوارًا من كل أنحاء البلاد. وفيه يكتشف الزائر فصلًا أساسيًا من تاريخ تونس الحديث، فصل الاستقلال وبناء الدولة.
وقد حافظت المدينة على إيقاع أهدأ من جارتها سوسة. فالنزهات على الكورنيش والمقاهي المطلة على البحر وميناء الصيد الصغير تصنع أجواءها. وبفضل مطارها الدولي ومترو الساحل، تُعدّ المنستير أيضًا بوابة عملية لاكتشاف سوسة والمهدية والجم والقيروان.
ما يجب رؤيته والقيام به
الرباط
تأسس في أواخر القرن الثامن ووُسّع على مرّ القرون، وهو من أفضل الأربطة المحفوظة في المغرب العربي. تجوّلوا في ساحاته وخلواته وممرات أسواره، ثم اصعدوا إلى برج المراقبة للاستمتاع بإطلالة واسعة على الساحل. وقد كانت أسواره خلفية لتصوير عدة أفلام.
ضريح بورقيبة
يضم هذا المعلم الأنيق، بقبابه المذهّبة وصومعتيه، قبر الحبيب بورقيبة وأفرادًا من عائلته. ويستعرض معرض صغير مسيرة حياته وطريق تونس نحو الاستقلال. يُزار المكان في هدوء واحترام.
المدينة العتيقة والمساجد
تُكتشف المدينة العتيقة الصغيرة في نزهة بين الأزقة التجارية والبيوت المطلية بالأبيض. وعلى مقربة منها يقوم الجامع الكبير ذو الأصول الوسيطة، وجامع بورقيبة الأحدث عهدًا الذي شُيّد في القرن العشرين.
الميناء الترفيهي والكورنيش
حول الميناء الترفيهي يصبح الممشى البحري ملتقى آخر النهار. تنزّهوا عند الغروب مع إطلالة على الرباط وعلى الجزيرة الصخرية الصغيرة التي تغلق الخليج.
جزر قوريا
قبالة سواحل المنستير تقع هاتان الجزيرتان الصغيرتان المنخفضتان بمياههما الفيروزية، ويمكن بلوغهما في رحلات بحرية خلال الموسم. وتُعدّ قوريا الكبرى موقعًا مهمًا لتعشيش السلحفاة البحرية ضخمة الرأس، فاحترموا المناطق المحمية والتعليمات.
الشواطئ
من شواطئ وسط المدينة إلى المنطقة السياحية بالسخانات، يوفّر الساحل رمالًا ناعمة وبحرًا هادئًا في الغالب. وهي مناسبة للعائلات وللسباحة الطويلة في الصيف.
نصائحنا
- اجمعوا بين زيارة الرباط والضريح في صباح واحد، فهما قريبان من بعضهما.
- ارتدوا لباسًا محتشمًا لزيارة الضريح ومحيط المساجد.
- لزيارة جزر قوريا، اختاروا يومًا يكون فيه البحر هادئًا وتعاملوا مع منظّم معروف.
- استفيدوا من قرب المطار لبدء جولتكم في الساحل أو إنهائها دون تنقّل طويل.
- خصّصوا أمسية للكورنيش والميناء الترفيهي، حين تخرج المدينة كلها للتنزّه.
أسئلة شائعة
المنستير أم سوسة: أين أقيم؟
تناسبكم المنستير إن كنتم تبحثون عن أجواء أهدأ وشواطئ عائلية. أما سوسة فهي أكثر حيوية، وفيها حياة ليلية ومحلات أكثر. وبما أن المدينتين متجاورتان ومترابطتان جيدًا، يمكنكم زيارة إحداهما انطلاقًا من الأخرى بسهولة.
هل يمكن زيارة ضريح بورقيبة؟
نعم، فهو مفتوح للعموم وزيارته من المحطات الأساسية في المدينة. يُنتظر من الزوار ارتداء لباس محتشم، ويُستحسن التحقق من أوقات الزيارة في عين المكان لأنها قد تتغير.
هل يمكن السباحة في المنستير طوال السنة؟
تكون السباحة ممتعة أكثر من أواخر الربيع إلى بداية الخريف. وفي الشتاء يبقى المناخ معتدلًا للتنزّه، لكن البحر يكون باردًا بالنسبة لأغلب الزوار.